حسن ابراهيم حسن
374
تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )
( 3 ) الصاحب إسماعيل بن عباد ( 326 - 385 ه ) : وكان الصاحب إسماعيل بن عباد يحب أبا إسحاق الصابى أشد الحب ويواصل إركسوا منحه وعطاياه إليه . قال أبو القاسم علي بن محمد الكرخي ، أن الصاحب يقول ؟ ؟ ؟ : كتاب الدنيا وبلغاء العصر أربعة : الأستاذ ابن العميد ، وأبو القاسم عبد العزيز بن يوسف ، وأبو إسحاق الصابى ، ولو شئت لذكرت الرابع ، يعنى نفسه . . وكان الصاحب يكتب كما يريد ، والصابى يكتب كما يؤمر ، وبين الحالين بون بعيد ، وكيف جرى الأمر فهماهما ، وقد وقف فلك البلاغة عندهما » « 1 » . ويعد الصاحب إسماعيل بن عباد وزير فخر الدولة بن ركن الدولة البويهي في أصبهان والري وهمذان من أشهر رجال الأدب في عصره . وقد وصفه الثعالبي « 2 » وصفا شائقا في هذه العبارة فقال : « هو صدر المشرق ، وتاريخ المجد ، وغرة الزمان ، وينبوع العدل والإحسان . . وكانت أيامه للعلوية والعلماء والأدباء والشعراء ، وحضرته محط رحالهم ، وموسم فضلائهم ، ومنزع آمالهم ، وأمواله مصروفة إليهم ، وسار كلامه مسير الشمس ، ونظم ناحيتي الشرق والغرب « 3 » ؛ واحتف به من نجوم الأرض وأفراد العصر وأبناء الفضل وفرسان الشعر ، من يربى عددهم على شعراء الرشيد ، ولا يقصرون عنهم في الأخذ برقاب القوافي وملك رقاب المعاني ، فإنه لم يجتمع بباب أحد من الخلفاء والملوك مثل ما اجتمع بباب الرشيد من فحولة الشعراء المذكورين : كأبى العتاهية ، والنمري ، ومسلم بن الوليد ، وأبى الشيعي ، ومروان بن أبي حفصة ، ومحمد بن مناذر ، وجمعت حضرة الصاحب بأصبهان والزهري « 4 » وجرجان مثل : أبى الحسين السلامي ، وأبى بكر الخوارزمي ، وأبى طالب المأموني . وأبى الحسن البديهي وأبى سعد الرستمى ، وأبى القاسم الزعفراني ، وأبى العباس الضبي ، وأبى الحسن بن عبد العزيز الجرجاني ، وأبى القاسم بن أبي العلاء ، وأبى محمد الخازن ، وأبى هاشم العلوي ، وأبى الحسن الجوهري ، وبنى المنجم ، وابن بابك ، وابن القاشاني ، وأبى الفضل الهمذاني ، وإسماعيل الشاشي ، وأبى العلاء الأسدي ، وأبى الحسن
--> ( 1 ) الثعالبي : يتيمة الدهر ج 2 ص 222 - 223 . ( 2 ) يتيمة الدهر ج 3 ص 169 - 170 . ( 3 ) أي جمع من تدبيره بين بلاد الشرق وللغرب . ( 4 ) كذا في كتاب يتيمة الدهر للثعالبي ولعلها للرأي .